الخميس، 15 نوفمبر 2012

ايادى الحقد والخيانة تطال سيناء للنيل منها





بقلم/ محمد جابر خميس
بعد نجاح ثورة 25 يناير ،في تنحى الرئيس المخلوع وسقوط زبانية الغدر والخيانة لينال منهم القضاء العادل المصري لكن نرى على الجانب الأخر الانقسام الحاد بين تيارات دينيه متشعبة تصفى حساباتها من تار قديم بينها وبين رموز سابقه  وكأننا في دولتين تحت سقف
واحد لصالح من أن ينحدر الوضع الامنى إلى ادني مستوياته وتعقب الاقتصاد المصري لتدميره وتشويه صورة مصر إمام العالم فى جانب حيوي يدار دخلا قويا ويساهم في دعم الاقتصاد المصري آلا وهو مجال السياحة فان فقدان الأمن والأمان يجعل السائح يفر من مصر مهاجرا الى بلدان أخرى
، فرغم مساهمة بدو سيناء في حماية المنشات الحيوية ،
والسياحية في جنوب سيناء بعد اندلاع الثورة مباشرة ، إلا انه مع مرور الوقت ومع تدهور الأحوال الاقتصادية والمعيشية لبدو سيناء ضعفت سيطرة شيوخ القبائل على أبناء البادية ، ثم بدأت تظهر بوادر الانفلات الأمني على هيئة سرقات محدودة لسيارات وممتلكات ثم تطورت إلى سطو مسلح على محلات الذهب وسرعان ما وصلت إلى السطو المسلح على البنوك والمنتجعات إلى أن وصل الأمر لخطف السياح الأجانب وهو ما يمثل تهديدا مباشرا على صناعة السياحة المصدر الأساسي لدخل أبناء سيناء .
ونتيجة لتلك الحوادث سارعت قبائل سيناء للحيلولة دون تدهور الأوضاع الأمنية ، لعقد مؤتمر بغرض القضاء على حالة الانفلات الامني ومكافحته بسيناء، لكن انعدام الامن لم يتوقف والسبب في ذلك يعود حسب مصادر أمنية مصرية إلى فشل الجهاز ألأمني بالمحافظة على امتصاص غضب شيوخ القبائل وأبناء سيناء من البدو اللذين كانوا يتعرضون إلى حملات اعتقال عشوائية عقب وقوع اي جريمة , الأمر الذي رسخ لديهم شعورا بالظلم وهو ما جعلهم يواجهون هذا الظلم بمزيد من العنف, بالإضافة الى توقف عجلة التنمية , ويوضح شيخ قبيلة الترابين بجنوب سيناء سلام جازي هذا الامر بقولة ،ان وعود المسئولين بالتنمية والرخاء وتوفير فرص عمل للشباب السيناوي في مختلف القطاعات والتي لم تنفذ إلى الآن على أرض الواقع وشعورهم بالظلم كان سببا آخر في فقدان الثقة بين البدو والمسؤولين لذلك كان التفكير في احتجاز السائحين لعدة ساعات لإجبار أجهزة الدولة على الاستجابة لمطالبهم، وكانت الأمور الأمنية مرشحة الى مزيد من التدهور لولا قيام الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء بزيارة لجنوب سيناء والاجتماع مع شيوخ القبائل في محاولة ناجحة منه حتى الان لتهدئة الاوضاع حيث تم نقل مدير الأمن حين ذاك في أعقاب تلك الزيارة .
وقد نجح رئيس مجلس الوزراء الدكتور كمال الجنزوري (كما نجح من قبله رئيس مجلس الوزراء السابق الدكتور عصام شرف) في تشخيص حالة الانفلات الأمني بسيناء على أنها مشكلة ذات بعدين تنموي وأمني, ولهذا فقد اصطحب معه بجانب وزير الداخلية لمعالجة البعد الأمني و وزراء كل من البترول والتخطيط والكهرباء والسياحة والنقل والبيئة لمعالجة البعد التنموي بالإضافة الى محافظي شمال وجنوب سيناء ، وفي مؤتمر صحفي عقب الاجتماع صرح شيخ قبيلة مزينة ورئيس ائتلاف مشايخ جنوب سيناء قائلا ،إذا كان على سيناء واجبات فإن لها مطالب وحقوق لا بد أن تتعهد بها الحكومة أهمها إنشاء منطقة حرة في منطقة طابا - نويبع، وتشغيل مطارات طور سيناء وسانت كاترين وطابا،وأكد شيخ المزينة على أهمية إصدار وزير العدل قراراً فورياً بمراجعة الأحكام الغيابية الصادرة ضد أهالي سيناء، وقرارات بالافراج عن المساجين الذين قضوا نصف مدة عقوبتهم في سيناء.
ثم أعرب شيخ المزينة وكبير مشايخ جنوب سيناء عن مدى الظلم والاجحاف والتهميش الذي تعرض له بدو سيناء بقوله ،ان سيناء حرمت من موارد السياحة رغم أنها المنظم الأول لرحلات السفاري والليالي السياحية، وحرمت أيضا من الكهرباء رغم وصولها إلى فلسطين والأردن مروراً بسيناء، وحرمت كذلك من البترول رغم ثراءها بآبار البترول والثروات المعدنية ، حتى أن بدو سيناء حرموا من امتلاك البيوت التي يسكنوها، ، كما دافع شيخ المزينة عن سمعة بدو سيناء ضد التشويه الإعلامي الذي يتعرضون له قائلا ،بعض الفضائيات ووسائل الاعلام تعمدت النيل من أهالي سيناء بالتقليل من انتمائهم لوطنهم مصر، ثم أنهى شيخ قبيلة المزينة تصريحاته بالإعلان عن بذل المزيد من الجهد لاستقرار الاوضاع الأمنية فوق كل شبر من ارض سيناء قائلا ،ان مشايخ سيناء اتفقوا فيما بينهم سواء في الشمال أو الجنوب على عقد إجتماع قريبا لتوحيد الصف وتحقيق الامن بشكل كامل على كافة أنحاء سيناء والحفاظ على مكتسباتها،.
وقد أسفرت جهود شيوخ قبائل سيناء موخرا عن تشكيل أول مجلس لاتحاد قبائل جنوب سيناء والذي يضم قبائل مزينة والعليقات والقرارشة والجبالية والصوالحة والحماضة وأولاد سعيد والترابين والحويطات والاحيوات والجراجرة وتم الاتفاق على ان يكون هذا الاتحاد برئاسة الشيخ عيد أبو هاشم العليقي ويهدف الى حل المشاكل الأمنية والعمل على ان يكون حلقة الوصل بين البدو المهمشين في الوديان والتجمعات البدوية البعيدة عن العمران وبين المسؤولين في المحافظة وعلى مستوى الدولة ، ومن المقرر اشهار هذا الاتحاد رسميا كما يتم عقد اول اجتماع خلال احتفال المحافظة بعيدها القومي من كل عام وعلى مدار ألسنه كذلك وبحضور محافظ جنوب سيناء والقيادات الأمنية على مستوى المحافظة ، وفور اشهار هذا الاتحاد ستصبح كل قبيلة مسؤولة جنائياً ومدنيا عن أي تجاوزات أمنية أو مدنية تمس أمن المحافظة يرتكبها أحد أبنائها من خلال القضاء العرفي الملزم لجميع قبائل الاتحاد كما أن أي شخص له حقوق عليه ان يطلبها من خلال الاتحاد .
والسؤال الذي بات يطرح نفسه, هل سينجح الدكتور كمال الجنزوري في علاج حالة الانفلات الأمني في سيناء كما نجح في تشخيصها , أم ان ربما سوف تعود لعادتها القديمة بمجرد زوال مفعول مسكنات الوعود البراقة بالتنمية تماما كما حدث في عهد الدكتور عصام شرف ؟ هذا ما ستجيب عنه الايام القادمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق